العلامة الحلي

436

منتهى المطلب ( ط . ج )

يولد له ولد ، فأمره أن يرفع صوته بالأذان في منزله قال : ففعلت فأذهب الله عني سقمي وكثر ولدي . قال محمد بن راشد : وكنت دائم العلة ما أنفك منها في نفسي وجماعة خدمي ، فلما سمعت ذلك من هشام عملت به فأذهب الله عني وعن عيالي العلل « 1 » . فصل : وروى ابن بابويه في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : « ان أدنى ما يجزى من الأذان أن يفتتح الليل بأذان وإقامة ، ويفتتح النهار بأذان وإقامة ، ويجزيك في سائر الصلوات إقامة بغير أذان » « 2 » . وروى الشيخ ، عن عمار الساباطي ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « لا بد للمريض أن يؤذن ويقيم إذا أراد الصلاة ولو في نفسه إن لم يقدر على أن يتكلم به » سئل : فإن كان شديد الوجع ؟ قال : « لا بد من أن يؤذن ويقيم ، لأنه لا صلاة إلا بأذان وإقامة » « 3 » وهذا دليل على شدة اعتناء الشارع بهما لا أنهما واجبان ، لما قدمناه أولا . فصل : روى ابن بابويه قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله امتنع بلال من الأذان وقال : لا أؤذن لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وان فاطمة عليها السلام قالت ذات يوم : اني أشتهي أسمع صوت مؤذن أبي عليه السلام بالأذان ، فبلغ ذلك بلالا ، فأخذ في الأذان ، فلما قال : الله أكبر ، الله أكبر ، ذكرت أباها وأيامه فلم تتمالك من البكاء ، فلما بلغ إلى قوله : أشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله

--> « 1 » الفقيه 1 : 189 حديث 903 ، التهذيب 2 : 59 حديث 207 ، الوسائل 4 : 641 الباب 18 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 1 . « 2 » الفقيه 1 : 186 حديث 885 ، الوسائل 4 : 623 الباب 6 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 1 . « 3 » التهذيب 2 : 282 حديث 1123 ، الاستبصار 1 : 300 حديث 1109 ، الوسائل 4 : 664 الباب 35 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 2 .